الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

389

معجم المحاسن والمساوئ

أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهم السّلام قال : « لما احتضر أمير المؤمنين عليه السّلام جمع بنيه حسنا وحسينا وابن الحنيفة والأصاغر من ولده ، فوصاهم ، وكان في آخر وصيّته : يا بنيّ عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنوا إليكم ، وإن فقدتم بكوا عليكم . يا بنيّ أن القلوب جنود مجنّدة تتلاحظ بالمودة تتناجى لها ، وكذلك هي في البغض ، فإذا أحببتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه ، وإذا أبغضتم الرجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 60 . 4 - تحف العقول ص 395 : روى عن هشام بن الحكم عن موسى بن جعفر عليه السّلام أنّه قال : ( في وصيّته عليه السّلام إليه : « يا هشام الغضب مفتاح الشرّ . وأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا . وإن خالطت الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحدا منهم إلّا من كانت يدك عليه العليا فأفعل » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 60 . 5 - مصباح الشريعة ص 30 باب 45 : قال الصادق عليه السّلام : « حسن المعاشرة مع خلق اللّه تعالى في غير معصيته من مزيد فضل اللّه تعالى عند عبده ، ومن كان خاضعا للّه في السرّ كان حسن المعاشرة في العلانية فعاشر الخلق للّه تعالى ، ولا تعاشرهم لنصيبك لامر الدنيا ولطلب الجاه والرياء والسمعة ، ولا تستقطنّ بسببها عن حدود الشريعة ، من باب المماثلة والشهرة ، فإنّهم لا يغنون عنك شيئا وتفوتك الآخرة بلا فائدة ، واجعل من هو أكبر منك بمنزلة الأب والأصغر بمنزلة الولد ، والمثل بمنزلة الأخ ، ولا تدع ما تعلمه يقينا من نفسك بما تشكّ فيه من غيرك ، وكن رفيقا في أمرك بالمعروف ، شفيقا في نهيك عن المنكر ، ولا تدع النصيحة في كلّ حال ، قال اللّه تعالى وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً . واقطع عمّن